منسقية المرأة في الإدارة الذاتية تعتزم التدخل المباشر لحل قضايا نساء شمال وشرق سوريا.

بيان إلى الرأي العام

 بداية نستنكر أعمال القتل التي حصلت في الآونة الأخيرة في مناطق الإدارة الذاتية, وندين كافة الجرائم من عنف ممارس بحق المرأة ونخص بالذكر الحالتين الأخيرتين التي وقعتا في إقليم الجزيرة، ونؤكد  لشعبنا بأن المجرمين لن ينجو وستتم محاسبتهم قانونيا.

إن نضال المرأة وكفاحها ضد الذهنية الذكوريّة السلطويّة؛ ومنذ عقود من الزمن لأجل الوصول إلى حقوقها ونيل حريتها, لكنها ما زالت تتعرض لحالات العنف الممنهج الذي يمارس بحقها في المجتمع بشكل عام, لذلك نرى أن المرأة تسعى دائما من أجل رفع الظلم والاضطهاد عن نفسها والتهميش والإنكار لوجودها.

ومن خلال ما تعرضت له النساء من ويلات الحرب من معاناة ومآسي, فنرى أن المرأة هي المتضرر الأكبر نتيجة الأزمات والحروب, ولكننا لا ننكر بأنه على الرغم من كل الظروف الصعبة التي مرت بها المنطقة من تحديات وصعوبات وعقبات بسبب التواجد الداعشي وانتشار فكره التكفيري وتجذره في بعض العقول, نهضت المرأة وأثبتت مرة أخرى دورها الفعال في كافة المجالات والأصعدة, وصرخت بأعلى صوتها لا للعنف على المرأة, لا للعنف على المرأة.

وبالرغم من التقدم والتطور الذي يشهده العالم بأسره من جهة, نرصد من جهة أخرى تعرض واحدة من ثلاث نساء في العالم للعنف الجسدي والنفسي, أي أنها كانت ولا تزال تعاني من جميع أشكال العنف الممارس ضدها أسريا واجتماعيا.

ومما لاشك فيه أن نسبة العنف الممارس ضد المرأة تزداد في مرحلة الأزمات والحروب, ونتيجة لما تعرضت له مناطقنا من هجوم واحتلال من قبل النظام التركي لمناطق في الشمال السوري, نرفع صوتنا عاليا :

ـ لا, للعنف الممارس على النساء

ـ لا، لكسر إرادتها والنيل من حقوقها ومكتسباتها التي حصلت عليها

ـ الحياد جريمة والصمت جريمة أكبر

فمحاولة كسر إرادة المرأة بشتى الوسائل أدى إلى ارتفاع حالات العنف ضدها, وأيضا انتشار جائحة كورونا (كوفيد19) والعنف المنزلي, قانون قيصر, وغياب قانون المرأة الموحد على مستوى شمال وشرق سوريا لحماية وصون حقوقها, وكذلك العادات والتقاليد البالية التي مازالت مسيطرة على مجتمعاتنا, وأضف تردي الأوضاع المعيشية وازدياد عدد الأسر الفقيرة نتيجة الحصار الجائر على مناطق الإدارة الذاتية من داخل وخارج الحدود السورية, لذلك نرى أن هذه الأسباب مجتمعة كانت أم منفردة, ساعدت على زيادة عدد حالات العنف ضد المرأة في المجتمع, مما يؤدي في كثير من الأحيان للجوء إلى الانتحار, أو قتلها من قبل ذويها تحت ذريعة الشرف.

منذ بداية عام 2021 لوحظ ارتفاع  عدد قضايا العنف ضد المرأة, بحسب الحالات الموثقة, وعلى هذا الأساس تم إحصاء حالات العنف ضد المرأة منذ بداية عام 2021 وحتى تاريخه, وهذا الجدول يبين عدد الحالات :

العدد النوع
25 القتل
288 ضرب وإيذاء
15 تهديد بالقتل
6 تحرش
58 زواج قاصر
148 تعدد الزوجات
64 قدح وذم
7 انتحار
37 دعارة
9 اغتصاب

 

ـ أما فيما يتعلق بحالات التفريق فقد كانت الإحصائية هي (666) حالة

و مما سبق نجد أنّ ارتفاع في عدد حالات العنف ضد المرأة بكافة أشكاله ومسمياته.

لذلك يقع على عاتق كافة المؤسسات المعنية بقضايا المرأة بذل الجهود, من أجل توعية النساء ضمن المجتمع, والوصول إلى كل امرأة داخل منزلها لمعرفة العقبات والصعوبات التي تعاني منها, والعمل على توعيتها وتمكينها لمعرفة حقوقها وواجباتها. باسم منسقية المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا

نناشد الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمات حقوق النسان, النظر بالوضع السوري عموما والإدارة الذاتية خصوصا نتيجة الحصار المفروض عليها من الداخل السوري والخارج مما أدى الى تدهور الأحوال الاقتصادية وظهور ظواهر داخلية في مجتمعاتنا كالقتل والانتحار وغيرها من تأثيرات سلبية على المرأة والمجتمع ونناشد المنظمات النسائية في جميع العالم  و جميع النساء الأحرار في الداخل والخارج, الوقوف معا صفا واحدا ضد  الجرائم التي تمارس بحق المرأة.

افتتاح مكتب لنساء زنوبيا في مدينة منبج

منبج: أعلن تجمع نساء زنوبيا عن افتتاح مكتب له في مدينة منبج وريفها، الهدف من افتتاح المكتب توعية نساء شمال شرق سوريا، وتمكين المرأة في جميع مجالات الحياة العامة، وتحقيق تطلعات المرأة السورية , وإنهاء كافة اشكال العنف والتمييز ضد المرأة وتحقيق العدالة والمساواة بين المرأة والرجل وجاء ذلك عبر بيان ،تضمن تذكير بالشهيدات اللواتي قدمن أرواحهن للوصول إلى جميع حقوقهن

وختم البيان بعهد من مكتب نساء زنوبيا في منبج بالاستمرار على الطريق النضالي بكل إرادة قوية حتى تحقيق حياة حرة كريمة، وجاء في نص البيان ما يلي:

” في ظل حقبة الأنظمة الاستبدادية المتعاقبة التي استلمت دفة الحكم عقوداً طويلة, فنضال المرأة ارتبط ارتباطاً وثيقاً بالمقاومة والحرية على أرض الواقع وانعكاس الصورة الحقيقة لها عبر تكاتفها وتوحيد صفوفها وجهودها إلا ان المرأة مازالت تعاني من تبعات الحرب المستمرة بكل الاساليب والوسائل من الاطراف المتنازعة من فقدان وتهجير ونزوح التي خلفت مآسي مخيفة ومفزعة حصدت آمال وطموحات الكثير من النساء تحت ذرائع مختلفة, وكل هذه الممارسات التي تتعرض لها من المرأة لواد صوت المرأة التواقة للحرية وإفشال ثورتها إلا ان المرأة خلال السنوات الاخيرة رصت صفوفها ووحدت جهودها وأبرزت قوتها في النضال بكل مكوناتها, نظراً لهذه الحقائق التاريخية ولحماية والحفاظ على مكاسب ثورتنا, ثورة المرأة الحرة التي تحققت بدماء شهيداتنا واللواتي سطرت أجمل ملاحم البطولة والفداء ولكي نصل الى مرحلة السلام يتوجب علينا الاستمرار بطليعة واعية ومنظمة قادرة على قيادة المرحلة ولتوسيع القاعدة الجماهيرية النسائية واحتواء جميع النساء وتنظيمهن لابد من الوصول الى شكل نظام ديمقراطي تعددي يضمن حقوقنا فمن هنا:” نعلن اليوم عن افتتاح مكتب تجمع نساء زنوبيا في منبج وريفها الذي هو نتاج نضال ثورة المرأة والذي سيكون مرجعية كافة النساء وتوحيدهن, ويعمل على تمكين وتوعية المرأة على كافة المستويات, وإنهاء كافة اشكال العنف والتمييز ضد المرأة وتحقيق العدالة والمساواة بين المرأة والرجل.وعهداً منا نحن حفيدات زنوبيا سوف نكمل المسيرة النضالية بكل إرادة قوية حتى نحقق حياة حرة كريمة”