نزولا عند رغبة الشيوخ والوجهاء المشاركين في ملتقى العشائر السورية الإدارة الذاتية تشكل لجنة للنظر في وضع بعض السجناء تمهيدا للإفراج عنهم

عقد المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا اليوم الأحد اجتماعه الدوري مع الرئاسات المشتركة للمجالس التنفيذية في الإدارات الذاتية والمدنية في شمال وشرق سوريا.

وبحسب عبد حامد المهباش ( الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لشمال وشرق سوريا ) فإن الاجتماع واستجابة لمطالب شيوخ العشائر واحتراما لرغبتهم التي أبدوها خلال ملتقى العشائر السورية قرر:” تشكيل لجنة لدراسة أوضاع بعض السجناء على خلفية ما عاشته  المنطقة من أزمة والذين لم تنتهي أحكامهم تمهيدا للإفراج عنهم”.

وأكد المهباش بان :” هذه الخطوة تأتي تماشيا مع سياسة الإدارة الذاتية القائمة على التسامح والابتعاد عن سياسة الانتقام والعمل لإزالة كافة الضغائن بين أبناء هذا الوطن التي حاولت زرعها سياسات التكفيريين”.

من جهة أخرى قال عبد المهباش بأن الاجتماع قرر:” الاسراع بإنجاز قانون الضرائب وقانون العاملين الموحد على مستوى شمال وشرق سوريا”.

كما قرر الاجتماع تقليص مدة الدوام الرسمي في كافة الدوائر الرسمية في شمال وشرق سوريا خلال شهر رمضان ساعة واحدة ليبدأ الدوام الرسمي من الساعة الثامنة صباحا وينتهي في تمام الساعة الثانية ظهر وإعداد قائمة بالعطل السنوية  الرسمية  في الإدارة الذاتية لشمال وشرق  سوريا ومن ثم عرضه على المجلس العام للمصادقة عليه ليصبح نافذا اعتبارا من هذا العام وعلى مستوى كامل شمال وشرق سوريا.

ومن الناحية التنظيمية قرر المجتمعون ضم اجتماعهم الشهري إلى اجتماع الرؤساء المشتركين لهيئات ومكاتب الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا اعتبارا من الاجتماع الشهري المقبل.

بيان إلى الرأي العام

في الثالث من الشهر الحالي عقد ملتقى العشائر السورية برعاية مجلس سوريا الديمقراطية تحت شعار (العشائر السورية تحمي المجتمع السوري وتصون عقده الاجتماعي). نظراً للمشاركة الواسعة من العشائر و الرسائل المهمة من قبل رؤوساء العشائر .

ظهر و بشكل واضح بأنه كان اجتماع سوري وطني ينطلق من مسؤولية وبعد استراتيجي وطني في هذا الوقت العصيب الذي تمر به المنطقة بشكل عام وبشكل خاص بلدنا السوري، وبأن اجراءات المنع المتعارفة لدى عموم شعب سوريا والتي تعمدتها السلطة السورية من أجل عدم حضور الكثير من الشخصيات والفعاليات المجتمعية لم تؤثر في نجاح أعمال الملتقى.

لذلك في البداية نقدم اِمتناننا للآلاف من الشخصيات الوطنية العشائرية الذين حضروا وتكبدوا عناء السفر، وللذين تعذر عليهم الحضور للأسباب المعروفة. لذلك نقدم اِمتناننا لجميع الشخصيات الوطنية العشائرية التي شاركت و التي لم تتمكن من المشاركة للأسباب المعروفة.
نؤكد كمجلس سوريا الديمقراطية بأننا وعموم مكونات المنطقة قدمنا الغالي والنفيس في وجه ما يحاك من مخططات احتلالية للمناطق السورية عبر فتح الأبواب لتتمكن تركية من احتلال لمناطق سوريا كجرابلس واعزاز والباب وعفرين ومساحات واسعة من إدلب، والمؤسف في الأمر بأن هذه الاحتلالات التركية جاءت تحت ما يعرف بالمصالحة.

فهؤلاء لا يمتلكون حق الحديث عن وحدة التراب السوري وسيادة الدولة السورية. كما لا يحق لهم أبداً توجيه الاتهام لملتقى العشائر السورية المنعقد في عين عيسى بأنه الاجتماع من أجل التقسيم أو ما نجم عن هذه الجهات مختلف الأضاليل والمزاعم الباطلة التي لا علاقة لها بالحقيقة ونرفضها جملة وتفصيلاً.
إننا في مجلس سوريا الديمقراطية نعلم كما يعلم شعب سوريا والمنطقة والعالم بأنه على مر الأزمة السورية تمّ ويتم استبعادنا وتغييبنا عن اجتماعات الحل السوري.

وأغلب السوريين يعلم بأننا أهل للاجتماع وتؤهلنا ظروفنا وحجم التضحيات التي قدمناه طيلة السنوات الماضية بأننا بالمستطاع احداث اختراق حقيقي للأزمة السورية؛ فمشروعنا وطني ديمقراطي واضح ومن خلاله يتحصّل الحل ويصير.

وإلّا ماذا يعني فشل جميع الاجتماعات السورية التي عقدت إنْ في جنيف أو آستانا ولم نكن بالموجودين وأغلب القوى الديمقراطية والأحزاب العلمانية السورية وممثلي الفعاليات المجتمعية السورية.

ولأن تعويلنا منذ البداية هو على مقاومة شعبنا فإنما يأتي الملتقى بالتأكيد على ذلك وعلى فشل من في باله إذكاء الفتنة وجر المكونات إلى التناحر والاقتتال الداخليين.

أما القرارات والمقترحات التي نجمت عن الملتقى فهو بالتأكيد على أن نضالنا مستمر من أجل تحقيق أكبر قدر من الاجتماع السوري ولن يثنينا أحد عن ذلك حتى حل الأزمة السورية وإنهاء واقع الاحتلال التركي واستعادة السيادة السورية على جميع ترابها.

ولا يمكن اِتهامنا بالتقسيم والانفصال، لأن مكونات شمال وشرق سوريا وتحت ظل الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية كانت القوة الوحيدة التي دافعت عن شمال وشرق سوريا هذا الجزء السوري المهم في وجه الاحتلال، كما أن لغة التخوين لن تثني إرادتنا وعزمنا بل تزيد من إصرارنا على بناء سوريا ديمقراطية تضمن حقوق كل السوريين.

لذا نؤكد أخيراً بأننا في المسار الصحيح موقنين بأن أمننا وسلامنا وتقدمنا يكتب له النجاح طالما ننطلق سوياً من قناعتنا في العيش المشترك وأخوة الشعوب ووحدة مصيرها.

 

مجلس سوريا الديمقراطية

5 أيار/ مايو 2019